المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
272
تفسير الإمام العسكري ( ع )
أسلافهم ؟ وهو يقول عز وجل : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) فقال زين العابدين عليه السلام : إن القرآن [ نزل ] ( 2 ) بلغة العرب ، فهو يخاطب فيه أهل [ هذا ] اللسان بلغتهم ، يقول الرجل التميمي ( 3 ) - قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه - : أغرتم على بلد كذا [ وكذا ] وقتلتم ( 4 ) كذا ، ويقول العربي أيضا : نحن فعلنا ببني فلان ، ونحن سبينا آل فلان ونحن خربنا بلد كذا ، لا يريد أنهم باشروا ذلك ، ولكن يريد هؤلاء بالعذل ( 5 ) وأولئك بالافتخار ( 6 ) أن قومهم فعلوا كذا . وقول الله تعالى في هذه الآيات إنما هو توبيخ لأسلافهم ، وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين ، لان ذلك هو اللغة التي بها أنزل القرآن ، فلان هؤلاء الاخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم ، مصوبون ذلك لهم ، فجاز أن يقال [ لهم ] ( 7 ) : أنتم فعلتم ، أي إذ رضيتم بقبيح فعلهم . ( 8 ) قوله عز وجل : " وإذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين . قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون . قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين . قال ادع لنا ربك يبين لنا ما
--> ( 1 ) الانعام : 164 . 2 ) من الاحتجاج . 3 ) " يقال للرجل التيمي " أ . 4 ) " فعلتم " أ ، ص ، الاحتجاج ، البحار ، والعوالم والبرهان . 5 ) أي اللوم . 6 ) " بالامتحان " الأصل . وما في المتن من الاحتجاج والبحار والعوالم والبرهان . 7 ) من البحار والعوالم . 8 ) عنه البرهان : 1 / 107 ضمن ح 9 ، وعنه البحار : 45 / 296 ضمن ح 2 ، وعوالم الإمام الحسين : 612 ضمن ح 4 وعن الاحتجاج : 2 / 41 .